أدبيات عدد الفلكلور

شِعر: إلى أمي وأمها وأمهما مع التحية

قصيدة عنوانها مستوحى من مسلسل «إلى أمي وأبي مع التحية»، وتهدف لإعطاء صوت لمن لا صوت له غالبًا في الفلكلور: النساء. تجمع القصيدة ليلى ذات الرداء الأحمر، والعروس التي في أغنية «حمامة نودي نودي»، وأم الدويس، وخطاف رفاي وقصته المعروفة من وجهة نظر امرأة. في ختام كل قصة جملة من الكاتبة، تعتذر حينًا وتنسحب حينًا، الهدف هو أن تسلط الضوء على الشخصية عوضًا عن أي شيء آخر.

بقلم مريم الشحي

الرسمة: هناء كاظم من البحرين.

كان نعم لقد كان

في قدييييم الزمان

شخصيات عاشت بأمان

رويتموها لي بكل حنان

كان نعم لقد كان

في قرييييب الزمان

شخصيات عاشت بإمكان

رويتها لكم بكل اطمئنان

كان نعم لقد كان

في زمان يشبه ذا الزمان

ليلى بطلةُ حكايتها

فقد تحدت بني زمانها

لا لأنها أسيرة سذاجتها

ولا لأنها أغرمت بقاتلها

ليلى أنا ونحن ضمائرها

لم يتكلم متكلمٌ عنها

اعتذار: عذرًا ليلى رويت عنكِ.. سيحين دورك ولو بعد حين.

كان نعم لقد كان

في زمان يشبه ذا الزمان

حمامة سعودي بعثت سلامها

ولم تتعرف على عروستها

ليس لها اسم لكن سنسميها

لأنها أكثر من فتاة لزوجها

ثلاثي رباعي لا يهمنا وها

نعم أمي (وسعود) سنسميها

اعتراف: روتْ لي أنها أكثر من عروس ذات فلوس…وأن ابنها سمته محمدًا لا سندًا.

كان نعم لقد كان

في زمان يشبه ذا الزمان

أمٌّ نسبوها لهوية إليها لا تنتمي

عذرًا يا أمهم ويا أمها ويا أمي

ليست سوى امرأة تعاني

تصرخ دون لسان تناجي

ما لها دويسٌ ولا هي بغي

ضحية قصةٍ لم تروِها هي

انسحاب: كنت أخافها إلى أن سمعتها تتحدث عن صراعها النفسي المتمثل بالرجال في الحكاية… ليتهم أعطوها مساحة لتتحدث.

كان نعم لقد كان

في زمان يشبه ذا الزمان

بشكل زورق يخطفهن

نساء فريجه ما استثناهن

«خطاف رفاي» كُنَّ يرددن

ما انصتنَ عمرًا لصديقتهن

حبيبي غدروا به ويحكين

ليت الذي أذاقني أذاقكن..

مناجاة (واختفاء): يا رب، دعهن يسمعن ما في قلبها… ويا رب، اجمع شملها ولو كان مصيرها الغرق..أوه يا مال، أوه يا مال.


مريم الشحي كاتبة إماراتية تدرس العلوم السياسية والأدب- فرع الكتابة الإبداعية في جامعة نيويورك أبوظبي. «ابنة جبال رأس الخيمة»، ولكن، كونها ولدت وعاشت في أبوظبي، دائما تجد نفسها بين البحار والجبال. مؤدية في مسرحيات، عرض موسيقي، ومحررة لمجلة عربية، هي شغوفة بالمشهد الثقافي/الفني، حيث استثمرت طاقاتها في أشكال مختلفة من التعبير عن الذات. هي حاليًا متدربة في سكة.

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.