ناس عدد الفلكلور

كيف يستلهم المصور عبدالعزيز الحوسني أعماله من الشباب العُماني

يستلهم المصور الشاب أعماله من جيل الشباب والقضايا التي تهمهم ويحاول أن يجسّد الواقع الذي يعيشه من خلال سلسلات صوره المختلفة.

English

بقلم فريق سكة

المصور العُماني عبدالعزيز الحوسني. الصورة: عبدالعزيز الحوسني.

هذ المقال جزء من سلسلة مقالات «حماة الفلكلور الشباب».

خلال العقد الماضي، ظهر على ساحة عُمان الإبداعية جيلٌ جديدٌ من المصورين والفنانين الموهوبين؛ مثل هيثم الفارسي، و«تشندي»، ومحمود الزدجالي، ومجاهد المالكي، وطارق الهاجري، وصاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب آل سعيد، على سبيل المثال. ولكن هناك اسم آخر بدأ يبرز على الساحة وهو للمصور الشاب الصاعد عبد العزيز الحوسني.

على الرغم من أن رحلة المصور العُماني الذي يبلغ من العمر ٢١ عامًا في عالم التصوير لم تبدأ إلا في السنوات الأخيرة، إلا أن صور طالب التصميم الفوتوغرافية التي تتناول القضايا الاجتماعية، لا سيما تلك المتعلقة بفئة الشباب، قد جذبت انتباه الآلاف من جيل الشباب. في الواقع، إن الشباب و«طاقات الشباب المكبوتة» هو ما يُلهم الكثير من أعمال عبد العزيز، وهو أمر واضح بشكل خاص في أعماله الفنية الأولى التي شاركها من خلال صفحته على إنستقرام مثل «حرر طاقاتك» و«٣٠٠٠».

سلسلة «نادي الحبايب». الصور: عبدالعزيز الحوسني.

يقول عبدالعزيز: «أنا أعتبر أسلوبي واقعيًّا، فعملي مستوحى مما أراه وأعيشه يوميًا، فأحاول تجسيد الفكرة والواقع في إطار الصور». ومن أبرز أعماله الفوتوغرافية سلسة «نادي الحبايب». تظهر إحدى صور عبد العزيز وهو يرتدي كمة عُمانية مطرزة بالقلوب بينما يستريح على أريكة في غرفة وردية وزرقاء ممسكًا بكأس مليء بجرعة الحُب الحمراء. وتُظهر صورة أخرى الكأس نفسه وهو مكسور بجانب الكلمات الآتية: «يحيا الحُب». يوضح عبد العزيز أن: «الفكرة خلف «نادي الحبايب» هي وجود نادي خيالي للناس الذين يخافون من التعبير عن مشاعرهم العاطفية»، وهو أمر شائع بين الشباب العُماني وبين شباب العالم العربي الأوسع، كما يقول. ويُكمل: «كل عنصر في «نادي الحبايب» يعبر عن شيء معين: الكمة العُمانية الوردية المطرزة بالقلوب ترمز لانسجام الحُب مع اللباس التقليدي والعادات القديمة. ومشروب جرعة الحُب هو مشروب سحري يزيل الخوف ويعطي الشجاعة للتعبير عن كل المشاعر، والذي ينتهي به المطاف في الأرض بعد انكسار الكأس».

سلسلة «تقهوى وعين من الله خير». الصور: عبدالعزيز الحوسني.

وكذلك تُظهر سلسلة «تقهوى وعين من الله خير» عبد العزيز وشابًا آخر وهما مجتمعان حول القهوة العربية التقليدية، وكلاهما يرتدي الزي العُماني التقليدي، ولكن عبد العزيز يرتدي حذاء رياضيًّا بدل من الحذاء العُماني التقليدي. لا تقتصر هذه السلسلة على الاحتفال بالقهوة وعروبتها وقدرتها على تقريب الناس من بعضهم البعض فحسب، بل تُظهر أيضًا (مرة أخرى) كيف يمكن للتقاليد والتطور أن يندمجا معًا بصورة جيدة، وهو موضوع مهم بالنسبة لعبد العزيز. ويضيف: «فئة الشباب العُماني بشكل عام منفصلة عن الماضي، حيث ننسى أن للماضي شبابه الذي كان يمر بأشياء قد يمر بها شبابنا الآن. عبر أعمالي أحاول تجسيد شباب الماضي مع لمسة عصرية مني كشاب عُماني في عامنا هذا. أصِل لهذه النتيجة من خلال مزج عناصر من الماضي والحاضر».

لرؤية المزيد من أعمال عبدالعزيز الحوسني تفضلوا بزيارة صفحته على انستقرام.


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.