ثقافة وفن

كيف تمثل لوحات فيصل الخريجي الثقافة السعودية بشكل مختلف

تعرفوا على معرضه الفني الرقمي الأخير في متحف الفن الخليجي

English

بقلم فريق سكة

الفنان السعودي الصاعد فيصل الخريجي مع لوحاته. الصورة: فيصل الخريجي.

هل تخيلت يومًا رؤية «الموناليزا» لليوناردو دافنشي بزي خليجي التقليدي؟ الآن يمكنك ذلك.

في ٢ مساءً بتوقيت غرينتش اليوم سيفتتح متحف الفن الخليجي معرضه الفني الرقمي الفردي الثاني لهذا العام تحت عنوان «تمثيل الثقافة بشكل مختلف». سيعرض المعرض الرقمي ١٩ لوحة للفنان السعودي الناشئ فيصل الخريجي، والتي تقدم الثقافة السعودية والعربية بأسلوب جديد ومميز.

من بين الأعمال الفنية التي ستُعرض في المعرض المخصص له: «ريما ليزا» و«رجال المملكة العربية السعودية»، المستوحاة من لوحة «الموناليزا» لدافنشي ولوحة «نساء الجزائر» لبابلو بيكاسو. تصور لوحة «ريم ليزا» امرأة سعودية تُدعى ريما ترتدي الزي الحجازي التقليدي، وتصور لوحة «رجال المملكة العربية السعودية» رجالًا سعوديين يخيمون في الصحراء، وهي ممارسة تُعرف في المملكة باسم «الكشتة».

لوحة «رجال السعودية» لفيصل الخريجي. الصورة: فيصل الخريجي.

عندما سألناه عن مصدر الإلهام وراء أعماله الفنية٬ قال الفنان البالغ من العمر ٢٦ عامًا، والذي بدأ بالرسم لأول مرة في سن السادسة: «بدأت بالرسم عندما كنت صغيرًا، وكنت أنسخ أعمال فنانين آخرين وأقوم بتقليد أعمالهم الفنية. عندما كبرت، بدأ أسلوبي في التحول إلى رسم لوحات ذات صلة بثقافتي».

من بين الفنانين الذين استوحى فيصل إلهامه منهم عمالقة الفن بيكاسو وجورج كاندو. يمزج الفنان الشاب في لوحاته بين تكعيبية بيكاسو وسريالية كاندو مع عناصر من الثقافة السعودية والعربية، والتي تتضمن الأزياء، والعادات والتقاليد، والأمثال الشعبية. لوحة «على رأسه ريشة»، على سبيل المثال، هي تصوير فني للمثل الشعبي المتداول في منطقة الخليج والعالم العربي الأوسع.

لوحة «ريما ليزا» لفيصل الخريجي. الصورة: فيصل الخريجي.

وفي حديثه عن لوحاته، قال الخريجي: «في الغالب تكون لوحاتي لشخصيات سريالية مرسومة بالأسلوب التكعيبي، لكنك ستجد دائمًا شيئًا ما في الشخصيات أو في ملابسها يمثل ثقافتي». ويضيف: «وهذا هو الهدف من المعرض الفني الرقمي «تمثيل الثقافة بشكل مختلف»، والذي سيقدم عناصر من ثقافتي بطريقة مختلفة».

قد يعجبك أيضًا:

بالإضافة إلى تصوير عناصر ثقافته في لوحاته الفنية، يرسم فيصل أيضًا لوحات لشخصيات سياسية وتاريخية مهمة، مثل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة، والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، والذي حكم من عام ١٩٦٤ إلى عام ١٩٧٥.

من خلال أعماله الفنية، يود فيصل «إرسال رسالة عن جمال ثقافتنا، وكم أننا بحاجة إلى احتضانها وإظهارها للعالم. لدينا ثقافة غنية جدًا وتاريخية لا أشعر أننا ننصفها، ومن واجبنا إظهارها للعالم والحفاظ على ثقافتنا حية بأي طريقة ممكنة. الفن واحد من هذه الطرق، وأنا متأكد من أن هناك فنانين أو مصممين رائعين سيكونون قادرين على إظهار ثقافتنا بشكل جميل للغاية».

لوحة «على رأسه ريشة» لفيصل الخريجي. الصورة: فيصل الخريجي.

منذ إطلاقه في مايو ٢٠٢٠، أقام متحف الفن الخليجي، وهو أول متحف رقمي مخصص لعرض أعمال الفنانين والمصورين من دول الخليج العربي والترويج لها من خلال إقامة معارض رقمية لأعمالهم، أربعة معارض فنية رقمية منها: «خليجيون في زمن كورونا»، و«رمضان في العزلة»، و«الفن من أجل التغيير»، و«كفاية يعني كفاية». كما عرض المتحف لوحات للفنانة السعودية الراحلة زكية عبد العزيز الدبيخي، وأعمالاً فنية لصاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب آل سعيد من عُمان من خلال صالات عرض رقمية مخصصة لأعمالهن.

في فبراير ٢٠٢١، تعاون المتحف أيضًا مع دبي فستيفال سيتي لتنظيم عروض فنية رقمية ليلية تعرض أعمال فنية لفنانين خليجيين والتي تتناول مواضيع مختلفة مثل «ثقافة الطعام» و«رمضان في ظل جائحة كوفيد-١٩». يتم عرض الأعمال الفنية على برج مكون من ٣٦ طابقًا في دبي فستيفال سيتي، وهو أكبر عرض خارجي دائم في العالم.

يمكنكم زيارة جميع المعارض وصالات العرض على www.khaleejiartmuseum.com.


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.