ناس

كيف توفر منصة «هُنَّ» نافذة للتعرّف على الرياضيات العُمانيات

«تشمل أهدافنا طويلة المدى تحويل منصتنا إلى منظمة مجتمعية عالمية تخدم العديد من الرياضيات والمغامرات في جميع أنحاء الخليج».

English

بقلم فريق سكة

«هُنَّ» هي منصة رقمية تأسست لتوثيق ومشاركة قصص رياضيات عُمانيات. الصورة: منى الشيذاني.

على مر السنين شهدنا قصص نجاح رياضيات عُمانيات مثل لاعبة التنس العمانية الشهيرة فاطمة النبهاني، ونظيرة الحارثي، أول امرأة عمانية تتسلق جبل إيفرست بنجاح. لا شك أن سر نجاح كل واحدة منهن العمل الجاد والمثابرة، وهذه القصص الشخصية والملهمة هي بالضبط ما تسعى منصة HUN’na «هُنَّ» إلى تسليط الضوء عليه.

«هُنَّ» هي منصة رقمية تأسست في سبتمبر ٢٠٢٠ من قِبل نورالهدى المنذري، وهي رياضية ومغامرة عُمانية، أرادت توثيق ومشاركة قصص رياضيات عُمانيات . تقول نور الهدى: «بما أن إنجازات المرأة في الرياضة والمغامرات في سلطنة عُمان ليست متداولة بشكل كافٍ، وهناك عدد من المواهب التي لا يعرف الناس عنها، فقد تم إنشاء هذه المنصة لتسليط الضوء عليها، و التركيز على المجتمع العماني والخليج العربي، ويومًا ما، العالم، للتعرّف عليهن. وتضيف نور الهدى قائلة:«هناك الكثير من المواهب في عُمان والعديد من النساء الناشطات في مجال الرياضة والمغامرات، لكن لا يعرف الكثير عنهن ولا توجد للبعض منهن أي معلومات على الإنترنت. ستمنحهم منصتنا الرقمية الفرصة للتحدث بحرية، ومشاركة آمالهن وأحلامهن وإنجازاتهن ».

نورالهدى المنذري. الصورة: «هُنَّ».

يعمل مع نور الهدى لتحقيق هذا الهدف الطموح وصال الراشدي، شريكة نورالهدى في التواصل والتعاون وهي أيضًا مرشدة سياحية عُمانية، ومحمد الغريبي، مصمم عُماني وصانع محتوى، ومنى الشيذاني، مصورة عُمانية، ومغامرة رياضية. محمد هو صاحب شعار والهوية البصرية لمنصة «هُنَّ»، والمستوحى من اللافتات ذات الألوان الثلاثة الزاهية المرسومة على الممرات الجبلية في عُمان، والتي تعد بمثابة إرشادات للسلامة للمتنزهين ومتسلّقي الجبال. وفي الوقت نفسه، فإن منى هي من التقطت الصور المذهلة للمنصة، والتي تظهر نور الهدى متألقة بالزي العُماني التقليدي مع حذاء رياضي ومعدات رياضية مع شعارات مختلفة مثل «ليراكنَّ العالم».

قد يعجبك أيضًا:

وحين سؤالنا لها عن الإلهام والمعنى الكامن وراء الصور التي تمزج بين التقاليد والحداثة، تقول نورالهدى: «المرأة العُمانية موهوبة للغاية، ولكن لا نرى ذلك بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهي تقليدية وعصرية في نفس الوقت. اعتادت النساء في الماضي كجزء من حياتهن اليومية عبور الجبال مرتديات الزي العُماني التقليدي لتوفير أساسيات الحياة البسيطة مثل الماء والطعام. لذلك، كانت الصور مستوحاة من النساء في الماضي ونساء العصر الحالي، اللواتي يتسلّقن الجبال بدافع الشغف، ويرتدين أحذية المشي لمسافات طويلة ويستخدمن أقطاب الرحلات».

منذ تأسيس «هُنَّ» قبل ستة أشهر، استخدمت المنصة وسائل متعددة لتوثيق ومشاركة قصص وأفكار عشرات النساء العُمانيات في عالم الرياضة مثل الغواصة إهداء البرواني، وأنيسة الرئيسي، أول امرأة عُمانية تصل إلى القطب الشمالي في عام ٢٠١٨، وسهيلة الكندي التي قطعت مسافة ألف كيلومتر تقريبًا من مسقط إلى محافظة ظفار في خريف عام ٢٠٢٠ للتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة.

صور منى الشيذاني ل«هُنَّ» تمزج بين التقاليد والحداثة. الصور: منى الشيذاني. انقروا على كل صورة لرؤيتها بحجم أكبر.

في الآونة الأخيرة، سافر الفريق أيضًا إلى مناطق مختلفة في عُمان، للالتقاء بالرياضيات من مختلف المجالات الرياضية،  مثل كرة السلة وركوب الخيل، وتوثيق قصصهن. كانت الزيارة إلى ظفار على وجه الخصوص، حيث التقى الفريق بمجموعة مكونة من  ٥٢ امرأة من مختلف الأعمار، لحظة فاصلة بالنسبة لنورالهدى. تشرح نورالهدى قائلة: «اكتشفنا مؤخرًا وجود العديد من الرياضيات والمغامرات في جميع أنحاء عُمان في مناطق لم يعرف أحد عنهن كالرياضيات والمغامرات في ظفار. جعلنا ذلك ندرك المعنى الحقيقي لمنصّة هُنَّ وأهمية ما نقوم به».

تقول نورالهدى، في وصفها لهذه الرحلات: «الرياضيات والمغامرات في عُمان شغوفات للغاية. ومع ذلك، فقد لاحظنا نقصًا في الموارد الموفرة لهم التي ستساعدهم في تطوير مهاراتهم. في بعض المناطق النائية، توجد تحديات أخرى، حيث لا يوجد تمثيل كبير للاعبات، وبالتالي يتلقين الانتقادات لمجرد اختيارهن ممارسة الرياضة، أو للانضمام إلى الفرق الوطنية، وكسر الحواجز التقليدية». ومع ذلك، تشرح نور الهدى مؤكدة أن «المجتمعات الرياضية التحفيزية والتشجيعية والشاملة والتحويلية» قد أحدثت كل الفرق لهؤلاء الرياضيات الصاعدات. وتقول نورالهدى: «لقد شاهدنا فتيات ونساء في مجالات مختلفة يتفوقن في مجال الرياضة أو المغامرات فقط من خلال الدعم المعنوي».

تقول نور الهدى المنذري: «في بعض المناطق النائية، توجد تحديات أخرى، حيث لا يوجد تمثيل كبير للاعبات، وبالتالي يتلقين الانتقادات لمجرد اختيارهن ممارسة الرياضة، أو للانضمام إلى الفرق الوطنية، وكسر الحواجز التقليدية». الصورة: منى الشيذاني.

ما هي خطط فريق «هُنَّ» المستقبلية؟ تصرِّح نورالهدى، متحدثة بالنيابة عن نفسها وفريقها: «تشمل أهدافنا طويلة المدى تحويل منصتنا إلى منظمة مجتمعية عالمية تخدم العديد من الرياضيات والمغامرات في جميع أنحاء الخليج. سيكون لدينا أيضًا أدوار على الإنترنت وعلى أرض الواقع، والتي من خلالها سيتم تنفيذ المزيد من العمل المجتمعي بالتعاون مع المنظمات المحلية».

لمعرفة المزيد عن هُنَّ، انقروا هنا.


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.