ثقافة وفن

كيف توثق فاطمة عابد الجانب الملون للمرأة الإماراتية

بينما يصور الكثير النساء وهن يرتدين عباءات سوداء في المساحات العامة، تضع المصورة الإماراتية الشابة تركيزها الفني على الاحتفال بالنساء في مساحاتهن الخاصة، وبملابسهن التقليدية.

English

بقلم آمنة الهرمودي

تنقل فاطمة علي عابد«جمال حياتنا اليومية» في الإمارات العربية المتحدة من خلال عدسة كاميرتها. الصورة: فاطمة علي عابد.

إذا بحثنا عن صور لنساء إماراتيات في الإعلام الأجنبي، فإن أغلب نتائج البحث ستبين صور للنساء وهن يرتدين العباءة التقليدية السوداء. وبينما تمثل ملابسنا التي نرتديها في الأماكن العامة ديننا وتقاليدنا الخاصة بمنطقتنا، هناك غيرها من الملابس القريبة لقلوبنا، والتي قد تكون بعيدة عن أعين أغلب الناس، ولكنها أيضًا تمثل عاداتنا وثقافتنا الغنية والمفعمة بالألوان والتي نحب أن نتزين بها في حياتنا اليومية.

فاطمة علي عابد إماراتية تبلغ من العمر٢٤ عامًا تنقل «جمال حياتنا اليومية» في الإمارات العربية المتحدة من خلال عدسة كاميرتها. غالبًا ما تصور المصورة الشابة قريباتها وهن يرتدين الجلابيات (الثوب النسائي) والشِيَل القطنية الملونة. باستخدام نساء عائلتها «كعارضات» في صورها، تسمح فاطمة للمشاهد بدخول مساحة خاصة ليست مرئية للعالم الخارجي في أغلب الأحيان. إن دعوة المشاهد لرؤية جانب أكثر خصوصية للمرأة الإماراتية هو ما يميز أعمال فاطمة الفوتوغرافية.

المصورة الإماراتية الشابة فاطمة علي عابد. الصورة: فاطمة علي عابد.

كما هو معروف، في المجتمعات العربية، الملابس التقليدية للمرأة لا تكشف أو تفصل شكل جسدها. وهكذا، لجأت المرأة الإماراتية إلى ارتداء العباءة الفضفاضة في الأماكن العامة، ولكنها عادة ما ترتدي الجلابية في بيتها، بين أفراد عائلتها وصديقاتها . ترى فاطمة أن هذا الزي التقليدي «يمثل هويتنا كعرب، خاصة هوية النساء الإماراتيات». 

باستخدام نساء عائلتها «كعارضات» في صورها، تسمح فاطمة للمشاهد بدخول مساحة خاصة ليست مرئية للعالم الخارجي في أغلب الأحيان. الصورة: فاطمة علي عابد.

عندما أسألها عن السبب وراء عدم التقاطها صور للنساء وهن يرتدين العباءات، تخبرني فاطمة: « أنا لا أحكم على المصورين الذين يركزون على إبراز العبايات في صورهم على الإطلاق، ولكنني أستمتع بتصوير ثقافتنا وتقاليدنا بشكل  ملون أكثر». 

إن دعوة المشاهد لرؤية جانب أكثر خصوصية للمرأة الإماراتية هو ما يميز أعمال فاطمة الفوتوغرافية. الصورة: فاطمة علي عابد.

قد يعجبك أيضًا:

تلتقط فاطمة، التي درست الهندسة المعمارية في الجامعة، الكثير من صورها في المباني التاريخية القديمة في الدولة، بما في ذلك الحصون القديمة، التي تتردد عليها مع عائلتها. باستخدام هذه المباني كخلفية للصور التي تلتقطها لقريباتها، واللاتي يرتدين جلابيات بألوان نابضة بالحياة ويتزينّ بإكسسوارات عصرية، تجسد المصورة الشابة حياة متغيرة ومتطورة باستمرار.

باستخدام المباني التاريخية كخلفية لقريباتها واللاتي يرتدين جلابيات بألوانًا نابضة بالحياة وإكسسوارات عصرية في صورها، تجسد المصورة الشابة حياة متغيرة ومتطورة باستمرار. الصور: فاطمة علي عابد.

تأمل فاطمة أن تنقل صورها رسالة مفادها :«إنه لشعور جميل أن تكون أنت بكل طبيعتك»، وتتمنى ألا يخجل الناس -أينما كانوا- من تمثيل وإبراز ثقافتهم ونمط حياتهم التقليدي للعالم، خاصة في زمن ينجذب فيه الكثيرإلى كل ما هو جديد. ببساطة، كل ما تفعله فاطمة هو التقاط التفاصيل اليومية للمحيط بها، وتقول بفخر: «هذه أنا، هذا نحن».

لتصفح المزيد من أعمال فاطمة علي عابد، تفضلوا بزيارة صفحتها على انستقرام.


آمنة الهرمودي كاتبة إماراتية شغوفة بكتابة القصص الإماراتية المخفية. فازت بالمركز الثاني في جائزة الإبداع السنوي لمؤسسة أبوظبي للموسيقى والفنون (ADMAF) في عام ٢٠١٩ عن قصتها القصيرة «ترانزيت» التي شاركت في كتابتها. تم نشر أعمالها في المجلة الأدبية لجامعة نيويورك أبوظبي «طريق المطار »، والمجلة الأدبية لجامعة نيويورك «بريو»، والمجلة الأدبية «بوست سكريبت» التي تتخذ من باريس مقرًا لها. تتدرب آمنة حاليًا في سكة.

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.