ثقافة وفن عدد الحُب

الفنانة الخليجية التي تجسد الحُب بين كبار السن

لدى علياء الحمادي طابع فني مميز

English

بقلم فريق سكة 

علياء الحمادي. الصورة: علا اللوز.

علياء الحمادي جزء من المجموعة الصاعدة من الفنانين الرقميين في دول الخليج العربي الذين وجدوا منفذًا إبداعيًا ومتابعين بالآلاف على قنوات التواصل الاجتماعي مثل انستقرام، وتويتر، وسناب شات. وفي عالم افتراضي مكتظ بالمستخدمين حيث المنافسة شرسة، تمكنت الفنانة المقيمة في الشارقة (والمعروفة باسم aliaslens@ على انستقرام) من تأسيس وتمييز نفسها كفنانة من خلال رسوماتها الرقمية للأزواج الإماراتيين المسنين. ترسم علياء الأزواج المتحابين وهم منخرطون في أنشطة يافعة وممتعة مثل ركوب الدراجات البخارية، أو الرقص، أو اللعب على الأرجوحات، أو تناول الآيس كريم. أصبح الأزواج علامة علياء التجارية التي اشتهرت بها، بل وظهروا على علب بسكويت خاصة لمخبز في الإمارات العربية المتحدة (Artocolate)، وعلى تهاني سكة للعيد ورمضان.

أحد أعمال علياء الحمادي الفنية. الرسومات: علياء الحمادي.

 التزام علياء برسم الأزواج المسنين الغارقين في الحُب جعل هذه الشخصيات المرسومة جزءًا  لا يتجزأ من حياتنا الافتراضية لمدة عامين تقريبًا، مما أشعرنا بضرورة سؤال الفنانة البالغة من العمر ٢٦ عامًا عما إذا كانوا يعتمدون على أفراد حقيقيين، فأجابت: «لا، إنها رغبة مفعمة بالأمل في أنه بحلول الوقت الذي نتقدم فيه في السن، لن تكون الحياة والعالم مفسدين لدرجة أننا لا نستطيع الاستمتاع بالآيس كريم مع شريك حياتنا. أعتقد أننا كمجتمع نشعر بالحرج الشديد من إظهار مشاعرنا في الأماكن العامة. بالنسبة لي، يرمز كبار السن إلى التخلي أخيرًا عن هذا الضغط المتمثل في الاضطرار إلى التصرف بطريقة معينة ». في إحدى الرسومات ، ينظر زوج مسن بعشق إلى زوجته وهي تضع برقعها على وجهها، وتقول علياء معلقة على ذلك: «أنا انجذب إلى الأعمال الفنية الشخصية، والعاطفية، والصريحة، وهذه هي المشاعر التي أحب تجسيدها في فني أيضًا».  بالنسبة للفنانة الشابة، الحب هو: «الراحة، والتفاهم، والدعم، والثقة».

ترسم علياء الحمادي الأزواج المتحابين وهم منخرطون في أنشطة يافعة وممتعة مثل ركوب الدراجات البخارية، أو الرقص، أو اللعب على الأرجوحات، أو تناول الآيس كريم. الرسومات: علياء الحمادي.

بدأت رحلة علياء في عالم الفن قبل وقت طويل من ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، عندما بدأت في الخربشة على طاولات منزلها حين كانت طفلة. مع مرور الوقت، انتقلت من استخدام منزلها كلوحتها القماشية إلى الرسم بالحبر على الورق، والذي يظل وسيلة فنية مفضلة لعلياء إلى جانب الفن الرقمي. تقول علياء: «أعتقد أن الفن الرقمي شجَّع العديد من الفنانين الشباب لبدء رحلتهم الفنية. إنه متسامح ويقدم لك خيارات لا حصر لها، في حين أن الفن التقليدي يعلمك أن تأخذ الأمور بشكل أبطأ وأن تتعلم كيف تقدِّر أعمالك الغير مكتملة». وفي الآونة الأخيرة، مزجت علياء بين مهاراتها في الرسم بالحبر الأسود على الورق ومهاراتها في الفن الرقمي من خلال مشاركتها في النسخة الثانية من «كورنيش»، وهو كتاب لمؤسسة الشارقة للفنون مؤلف من مختارات سنوية من القصص المصوّرة (كوميك)، والذي يكرّم كورنيش الشارقة من خلال ٢٣ قصة مصورة باللغة الإنجليزية و العربية من ابتكار فنانون مقيمون في الإمارات العربية المتحدة. تقول علياء عن مشاركتها: «قصتي المصورة (الذاكرة الضبابية) تتناول أوقات في حياتي كانت سيئة بعض الشيء، والتي رويتها بقليل من الكوميديا المُرَّة ​​». 

سيتوفر «الكورنيش ٢» قريباً للشراء على موقع جملون. لمعرفة المزيد عن علياء الحمادي، تفضلوا بزيارة www.instagram.com/aliaslens.


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.