عدد الحُب

رسالة المحررتين لعدد الحُب

نأخذكم داخل العدد

English

شريفة ومنار الهنائي٬ مؤسسات سكة. الرسمة: هاتي بيدر.

قرائنا الأعزاء، 

في نهاية كل عام، نجتمع مع فريقنا لمناقشة وتحديد المواضيع التي ستتناولها أعدادنا لمجلة سكة في العام التالي. في آخر اجتماع لنا العام الماضي، كان نقاش فريقنا مختلف عن أي نقاشات أجريناها سابقًا، ليس فقط لأننا عقدنا اجتماعنا السنوي الكبير بشكل افتراضي لأول مرة، ولكن لأن سنة ٢٠٢٠ كانت سنة استثنائية، وكنا نعلم أن عام ٢٠٢١ سيكون كذلك أيضًا. عندما تأمل فريقنا مجريات سنة ٢٠٢٠ والمواضيع التي كانت محور اهتمام الشباب من دول الخليج العربي والعالم العربي الأوسع، تكرر ظهور محور اهتمام واحد٬ ألا وهو الحب.

Love.عشق. پیار. L’amour. الحُب. هناك المئات من اللغات والمزيد من التعبيرات اللغوية التي نستخدمها للتعبير عن حُبنا لأزواجنا، وأفراد عائلاتنا، وأصدقائنا، والناس من حولنا، وحيواناتنا الأليفة، ولكن في نهاية اليوم، الحُب هو شعور عالمي يمكن لأي منا أن يفهمه بدون كلمات، وكان الشعور الذي ألهم الكثير من قراراتنا خلال أزمة كوفيد-١٩. نعرف جميعًا بشكل شخصي، أو سمعنا عن أفراد، عزلوا أنفسهم بشكل طوعي منذ بداية الأزمة، وحرموا أنفسهم من زيارة أصدقائهم، وحضور الأحداث الاجتماعية أو غيرها من الأحداث المهمة، أو قبول الفرص من أجل حماية أحبائهم وأهلهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس المستجد. ربما كنت أنت أحد هؤلاء الشخص. هنا في سكة، قضى جميع أعضاء فريقنا (بمن فيهم نحن) في بعض الأحيان أشهر متتالية في المنزل من أجل الحفاظ على صحة أحبائهم قدر الإمكان. وعندما غامروا بالخروج إلى العالم الخارجي، فقد فعلوا ذلك في المقام الأول نيابة عن أحبائهم الأكثر عرضة للخطر، وجازفوا بحياتهم لأداء مهامهم.

سواء أدركنا ذلك أم لا، لأكثر من عام الآن، كان الحب يلهم حياتنا، سواء كان ذلك من خلال حركتنا أو عدمها. وهكذا، من خلال هذا العدد، نكرم الحب، العاطفة التي جعلتنا نستحمل هذه الأوقات الصعبة، كما جعلت غيرنا يستحمل الحروب، والكوارث الطبيعية، والظروف القاسية سابقًا.

جميع القصص التي تم اختيارها بعناية لهذا العدد، من مقالتنا المطولة التي تستكشف عوالم الحب المختلفة في الوطن العربي إلى مقابلتنا مع صاحبة السمو السيدة ميان شهاب آل سعيد من عُمان بمناسبة أول معرض رقمي فردي لها في مؤسستنا الشقيقة، متحف الفن الخليجي، والتي تستكشف موضوع الحُب بطريقتها الخاصة من خلال أعمالها. نقدم  لكم هذا العدد المميز، لأول مرة في تاريخ سكة، بنسخة رقمية قابل للتحميل، مما يتيح لكم قراءة العدد في أي مكان وفي أي وقت.

نتمنى لكم قراءة ممتعة وكعادتنا نرحب باقتراحاتكم وآرائكم من أجل تطوير أعمالنا.

كل الحُب، 


منار وشريفة الهنائي