آراء

«كنت مقتنعة بأنَّ أي قصة جيدة يجب أن تكون بها شخصيات أجنبية»

لماذا يجب علينا التغلب على مخاطر القصة المنفردة

English

بقلم ليلى مصطفى

الرسمة: موزة الزعابي.

أطرقت أستاذتنا رأسها في خيبة أمل حين أنهت المجموعة الأخيرة من زملائي في الدراسة عرضها. فوقفوا ينظرون إليها بتوتر، بانتظار تلقي أسئلتها. العجيب أنَّ أستاذتنا لم يكن لديها الكثير من الأسئلة، ولكن كان لديها موضع اهتمام واحد بدا وكأنَّه يتخذ نمطًا لدى أغلب المجموعات التي قدمت عروضًا، إن لم يكن كلها. فتحت الأستاذة فمها لتتحدث، مخاطبةً الصف كله.    

«لا يسعني إلا أن أقول أنَّكم أديتم عملاً رائعًا بتقديم السيناريوهات المختلفة التي قد تواجهونها مستقبلاً بصفتكم مدرّسين خاصين أثناء عملكم في مركز الكتابة. غير أنَّني لاحظت مشكلة واحدة رأيتها تتكرر في عروضكم المقدمة كلها. ليست مشكلة فنية، لا تقلقوا، لكنَّها أثارت فضولي، فأردت توضيحها لكم للمستقبل». 

فأومأنا جميعًا برؤوسنا تفهمًا، بانتظار الكلمات التالية من الأستاذة.

«كان اختيار أسماء أجنبية بالنسبة لنا أمرًا مسلَّمًا به في الغالب، أمرًا نفعله يوميًا دون تفكير أو إدراك»

«ما السبب في أنَّكم – في كل سيناريوهاتكم – اخترتم استخدام أسماء أجنبية؟ لاحظت أنَّكم استخدمتم أسماء توم، وجاك، وإيميلي كثيرًا؛ فلماذا؟ هل تصادفكم هذه الأسماء كثيرًا؟».

فهززنا رؤوسنا نفيًا.

«ما يثير اهتمامي أكثر من ذلك هو أنَّ معظمكم – إن لم يكن كلكم – من جنسيات عربية، كما أنَّكم تعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يشيع استخدام الأسماء العربية أكثر من أي أسماء أخرى، فلَم لستم تستخدمونها في سيناريوهاتكم، بدلاً من تلك الأسماء؟».

خيّم الصمت علينا جميعًا. لم نفكر في هذا قط؛ كان اختيار أسماء أجنبية بالنسبة لنا أمرًا مسلَّمًا به في الغالب، أمرًا نفعله يوميًا دون تفكير أو إدراك.  

لكن لماذا كنَّا نفعله؟ لماذا كنَّا نتبع التوجه الغربي دائمًا؟ لماذا كنَّا نختار دائمًا أسماء غير مألوفة لنا وللثقافة التي نعيش فيها؟

فكرت مليًا في إجابة هذه الأسئلة مئات المرات بعد انتهاء الدرس، لكنَّني لم أجد إجابة إلا بعدها بفصلين دراسيين..

أديتشي و«مخاطر القصة المنفردة»

لم يُصادفني مصطلح «القصة المنفردة» (single story) إلا في الآونة الأخيرة. صحيح أنَّه يبدو بسيطًا، إلا أنَّ معناه أمر مختلف تمامًا. «القصة المنفردة» هي عبارة استخدمتها الكاتبة النيجيرية تشيماماندا نجوزي أديتشي لوصف التصورات الخاطئة والمبالغ فيها التي نكوّنها عن فرد معين أو جماعة معينة من الناس. تستخدم أديتشي هذا المصطلح لشرح المخاطر التي تؤدي إليها القصة المنفردة، لا سيما فيما يتعلق بالوصف النمطي مفرط التبسيط الذي نُخضِع الناس له باستمرار. لم أفكر كثيرًا في المصطلح في البداية لأنَّني لم أكن أريد أن أصدَّق أنَّني أساهم في بناء قصة منفردة بأي شكل من الأشكال. لكن بعد أن شاهدت حديث TED الذي ألقته أديتشي عام ٢٠٠٩ تحت عنوان «مخاطر القصة المنفردة»، فهمت كم أنَّني كنت مخطئة!

أثناء مشاهدتي حديث TED الذي ألقته، صادفني تصريحًا أثرَّ في: كانت أديتشي تتحدث عن طفولتها، وكيف أنَّها كانت كاتبة منذ صغرها. كما حكت تجربتها ونوعية الشخصيات التي كانت ترسمها على الورق وفي مخيلتها أيضًا، حيث قالت: «كل شخصياتي كانت بيضاء البشرة زرقاء العيون، وكانت تلعب في الثلوج وتأكل التفاح وتتحدث كثيرًا عن الطقس وكم هو لطيف أنَّ الشمس طلعت». ثم استطردت أديتشي بقول إنَّ أسلوب الحياة الذي كانت ترسمه لشخصياتها لم يكن مألوفًا بالنسبة لها، بصفتها طفلة نشأت في نيجيريا، حيث قالت: «لم تكن لدينا ثلوج، وكنَّا نأكل المانجو، ولم نكن نتحدث عن الطقس قط، فلم يكن هناك داعي لذلك». 

إنَّ هذا المشهد – رغم براءته – مشهد مؤثر جدًا؛ جعلني أفكر في طفولتي والشخصيات التي كنت أرسمها في أعمالي الإبداعية. أتدرون ما الغريب في الأمر؟ أنَّني اكتشفت أنَّ تجربتي في الكتابة والرسم مشابهة تمامًا – إن لم تكن مطابقة – لتجربة أديتشي. لقد أدركت أنَّ شخصياتي لم تكن تشبهني البتة، مع أنَّني فتاة مصرية قضت طفولتها بأكملها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبعد أن أعدت النظر فيها، يمكنني القول بكل ثقة إنَّ شخصياتي كلها (ذكورًا وإناثًا) قد تلونت بحيث تكون فاتحة البشرة شقراء الشعر بعيون زرقاء سماوية، ونادرًا ما كانت بالألوان التي كنت أراها من حولي فعليًا؛ فلم تكن شخصياتي ذات شعر أسود وعيون بنية أو سوداء، ولم تكن تتحدث اللغة العربية حتى، أو تُظهر ثقافتي العربية بأي طريقة.

«أنا أيضًا كتبت عن شخصيات تلعب في الثلوج، مع أنَّني لم أجرّب ذلك بنفسي قط. أنا أيضًا كنت مقتنعة بأنَّ أي قصة جيدة يجب أن تكون بها شخصيات أجنبية، وأنَّ أمثالي لا مكان لهم في السرد القصصي، حتى ولو كان سردي أنا»

أدركت كل هذا وأنا في سن ٢١ عامًا، فشعرت بالإحراج، وطغى عليَّ شعور بالخزي لم يمرّ عليّ من قبل قط: أكنت محرجة من ثقافتي؟ ألم أكن أقدّرها بما يكفي؟ ألم أكن أفتخر بأنَّني مصرية؟ ألم أكن أفتخر بأنَّني عربية؟

بعدها بلحظات قليلة، حصلت على إجابات تساؤلاتي، بتصريح آخر من أديتشي قالت فيه: «في رأيي، ما يبينه هذا هو مدى ضعفنا وسرعة تأثرنا بأي قصة، لا سيما في مرحلة الطفولة. لأنَّ كل ما قرأته كان كتبًا شخصياتها أجنبية، أصبحت مقتنعةً أنَّ الكتب – بحكم طبيعتها – يجب أن يكون فيها أجانب، وأن تدور حول أشياء لم يكن بمقدوري أنا نفسي تفهمه». ثم أكدَّت أديتشي نظريتها هذه بأن اعترفت بحقيقة أنَّ قصتها المنفردة عن ثقافتها تلاشت حين تعرفت على الأدب الإفريقي.

وبصفتي فتاة قضت طفولتها في قراءة سلسلة روايات« هاري بوتر»،وكوميك آرتشي، والمئات من الأعمال الغربية الأخرى، أستطيع أن أتفهم نظرية أديتشي. أقول هذا لأنَّني أنا أيضًا أدركت أنَّني ابتكرت شخصياتي بالاستناد إلى الشخصيات التي كنت أقرأ عنها وربما أشاهدها في أفلام الرسوم المتحركة. أنا أيضًا كتبت عن شخصيات تلعب في الثلوج، مع أنَّني لم أجرّب ذلك بنفسي قط. أنا أيضًا كنت مقتنعة بأنَّ أي قصة جيدة يجب أن تكون بها شخصيات أجنبية، وأنَّ أمثالي لا مكان لهم في السرد القصصي، حتى ولو كان سردي أنا.

التغلب على مخاطر القصة المنفردة

من ثم، من أجل التصدي لمخاطر القصة المنفردة التي وضعت نفسي بها، بدأت أعرَّف نفسي بالأدب والأعمال الخاصة بثقافتي العربية. بدأت أقرأ روايات أحمد مراد، وقصص أحمد خالد توفيق القصيرة، وأشهر أعمال نجيب محفوظ، وغيرها الكثير. ومن خلال أعمالهم والشخصيات التي كتبوا عنها، بدأت ألاحظ أسماء وقصص من الممكن بكل سهولة أن تكون أو تحدث في محيطي؛ بدأت أرى مقومات ثقافتي المصرية والعربية والملامح التي بمقدوري أنا شخصيًا أن أتعرف عليها، وسررت لرؤية كتب تؤلف عن أمثالي وأن قصصهم تُحكى، وشعرت بالفخر بأنَّني عربية ومصرية، وبأنَّني أنا.

ثم بدأت أفكر: لماذا كنت أكرّس نفسي للأعمال الأجنبية لهذه الدرجة، إلى حد أن أهملت تعلّم ثقافتي ؟ كيف استطعت أن أكوَّن قصة منفردة عن الثقافة التي كنت منغمسة في العيش فيها؟

قد يعجبك أيضًا:

ومع أنَّني مازلت غير قادرة على إعطاء إجابة شافية عن هذه الأسئلة، لابد لي أن أوضح أنَّ كلاً منا لديه قصته المنفردة الخاصة به، عن نفسه أو عن الآخرين: قد تكون عن شخص، أو عن ثقافة، أو عن بلد، أو حتى عن غرض معين. ولكن، ما هي القصة المنفردة التي لدى بقية شعوب العالم عنَّا، نحن العالم العربي؟

كيف تصور وسائل الإعلام الغربية العرب؟

الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تُحدد من خلال وسائل الإعلام. ما أثار اهتمامي بالتحديد كان أنَّ القصة المنفردج تُعرض في الأفلام والمسلسلات وأشكال وسائل الإعلام الأخرى التي نتعرض لها كل يوم. ولعل أحد أشهر الأفلام التي تروّج قصة منفردة عن العالم العربي هو فيلم عالم مارفل السينمائي الشهير«آيرون مان ١» (Iron Man 1). قبل أن أخوض في التفاصيل، يجب أن أذكر أنَّ سلسلة «أفنجرز» (Avengers) هي واحدة من سلاسل الأفلام المفضَّلة لي على الإطلاق، ولهذا كان هذا الإدراك بمثابة صدمة لي أنا شخصيًا عندما قررت مؤخرًا أن أشاهد فيلم «آيرون مان» مرة أخرى.

بالطبع، لا يوجد منَّا مَن لا يعرف الملياردير العبقري الطائش المحب للخير توني ستارك، الذي يؤدي دوره الممثل روبرت داوني جونيور. إن شخصية «آيرون مان» هي شخصية كوَّنت نفسها في قلب كل طفل وراشد في عالمنا، ومن ضمنهم أنا. ولكن، عندما قررت أن أشاهد الفيلم من المنظور الاستشراقي، لاحظت أنَّه كان مليئًا بالصور النمطية والنبرة المتعصبة غير الدقيقة البتة عن العالم العربي. لاحظت ذلك خصوصًا طوال مقدمة الفيلم، التي سافر فيها ستارك إلى أفغانستان لعرض مجموعة الصواريخ الجديدة الخاص به. بعد العرض، وجد ستارك نفسه مختطفًا من قِبَل مجموعة من العرب المتطرفين. لم تكن تلك المعلومات تعني لي الكثير وأنا طفلة، في الغالب لأنَّني كنت مشغولة جدًا بانتظار أن يرتدي ستارك بذلته، ويتحول إلى شخصية «آيرون مان» ليدمر كل الأشرار. عندئذ، كنت أجد من اللطيف أن أتمكن من فهم اللغة المُستخدمة في بعض المشاهد، خاصةً وأنَّ أحد أولئك الرجال كان يتحدث باللهجة المصرية. ولكن عندما أرى الفيلم الآن، أفكر: لماذا يجب أن يكون الأشرار عربًا؟ لماذا تم تصويرهم على أنَّهم يرتدون ثيابًا رثة، ويتحدثون بلكنات رديئة، وأخلاقهم وسلوكياتهم مريبة؟ أهكذا ينظر الغرب للعالم العربي فعلاً، كمتطرفين مهووسين بالسلاح؟

«أكنت محرجة من ثقافتي؟ ألم أكن أقدّرها بما يكفي؟ ألم أكن أفتخر بأنَّني مصرية؟ ألم أكن أفتخر بأنَّني عربية؟»

ثمة مثال آخر أعلم أنا والعديدين غيري أنَّه يروّج للقصة المنفردة للعالم العربي، ألا وهو فيلم ديزني «علاء الدين» . فيلم «علاء الدين» كان أحد أفلام ديزني المفضَّلة بالنسبة لي في طفولتي، فكنت أعيش طفولتي مع الجنيّ والبساط وأبو، وبصراحة فقد تعرّفت من خلاله على عالم جديد تمامًا من الخيال والصداقة والرومانسية. ومع ذلك، لا أستطيع أن أنكر أنَّ فيلم الرسوم المتحركة هذا كان مليئًا بالمفاهيم والأفكار النمطية المُهينة: بادئ ذي بدء، صحيح أنَّ أحداث الفيلم لا تدور في العالم الحقيقي، إلا أنَّ موقعه – مدينة «أغربة» – يُفترض أنَّه جزء من جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط. هذا، بالإضافة إلى أنَّ أغنية البداية تحمل عنوان «الليالي العربية» (Arabian Nights)، هما تلميحان كافيان تمامًا للافتراض بأنَّ أحداث الفيلم تدور في موقع عربي. ولعلكم لاحظتم أيضًا أنَّ هذا العالم العربي المزعوم يظهر منذ البداية وكأنه أرضًا محاطة بالصحراء يسودها الجن والجٍمال والشخصيات المتوحشة التي تتحدث بلكنات رديئة وتحصل على ما تريده بالعنف. غير ذلك، تظهر الشخصيات النسائية في الفيلم على أنّ جل توقعاتهن هي أن «يشتريهن أحد» ويتزوجهن؛ حتى ياسمين (البطلة الرئيسية للفيلم) علّقت على هذا الفكر المتعصب في أكثر من مرة أثناء حديثها مع والدها السلطان عن الخاطبين الذين أحضرهم لها.

صحيح أنَّ «علاء الدين» فيلم رسوم متحركة رومانسي عائلي، إلا أنَّ القوالب النمطية الثقافية والتعميمات التي يعرضها كانت مثيرة للريبة للغاية: لم تكن مُسيئة فحسب، بل لقد نجحت في أن تجعلني أشكك في غرض ديزني من وراء إصدار الفيلم من الأساس: هل كانوا على دراية بطبيعة الصورة التي ينشرونها عن العالم العربي؟ هل كانوا مدركين للقصة المنفردة والخطاب السطحي الذي كانوا يطرحونه؟ أهذا هو رأيهم فينا فعلاً؟

صحيح أنَّ هذا المقال ذكر فيلمين كمثال، لكن توجد العديد والعديد من الأفلام الأخرى التي تُظهر لنا كيف ينظر الغرب إلينا. غير أنَّه لابد من الإشارة إلى أنَّنا – بمشاهدتنا تلك الأفلام  – نعوّد أنفسنا بغير وعي على تبني هذه القصة المنفردة لعالمنا بدورنا. إنَّ هذه الأفلام (وغيرها كثير) ليست سوى جزء يسير من العوامل الرئيسية التي تسهم في تكوين هذه القصة المنفردة.

المضي قُدمًا: يجب أن نفتخر بعروبتنا

ومع ذلك، وفقًا لأديتشي، لكي نتجنب مخاطر القصة المنفردة، يجب علينا أن نتخلص من تأثيرها علينا. كما ذكرت أديتشي خلال حديث TED الذي ألقته عن الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، ومقولته: «يكفي أن تبدأ حكايتك من «ثانيًا» حتى ينقلب العالم». بعبارة أخرى، احكِ قصة الشخص بطريقة تجعله يشعر بالدونية أو بقلة أهميته بالنسبة للموضوع الرئيسي المطروح، وجرّده من أي تأثير قد تتمتع به قصته. بعبارة ألطف، فإنَّ القصة المنفردة التي نمتلكها عن أنفسنا والتي يتصورها الغرب عنَّا تسهم في إحساسنا بالدونية في هذا العالم؛ إنَّها السبب في أنَّنا لسنا نرى القوة التي يتمتع بها العالم العربي ونشعر بأنَّنا بلا قيمة، بينما من المفترض أنَّ يُشعرنا تراثنا المُلهم وثقافتنا المتنوعة وبحر لغتنا الواسع بالرضى التام عن أنفسنا.

«شعرت بالفخر بأنَّني عربية ومصرية، وبأنَّني أنا»

أعلم أنَّ القول أسهل من الفعل، ولكن أليس من مسؤوليتنا – باعتبارنا جزء من العالم العربي – أن نُغيّر الصورة والسرد الحالي الذي لدى الناس عنَّا؟ أليس من مسؤوليتنا أن نعيد اكتشاف أصولنا ونفتخر بها؟ أليس من مسؤوليتنا أن نغيّر قصتنا المنفردة والقصة المنفردة التي لدى الغرب عنَّا أيضًا؟ أليس كذلك؟


ليلى مصطفى كاتبة مصرية وطالبة أدب في الجامعة الأمريكية في الشارقة، تهتم بالفن، والثقافة، والمسرح، والأدب المعاصر. تتدرب ليلى حالياً في سكة.

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.