ناس

إهداء البرواني: حورية البحر العُمانية في مهمة للحفاظ على البيئة

تسلط مدربة الغوص الضوء على القضية التي تهمها من خلال الصور.

English

بقلم فريق سكة

إهداء البرواني، مدربة الغوص العُمانية التي تبلغ من العمر٣٣ عامًا. الصورة: رياض الهنائي وخالد العاقور.

ربما تكون أكثر الصور التي ستشاهدها عند زيارة صفحة لمدربي الغوص على منصة انستقرام هي صور مأخوذة من الحياة البرية تحت سطح البحر، أو صورة لأنفسهم باللبس الخاص بالغوص. لكن هذه ليست التجربة المرئية التي ستحصل عليها عندما تزور صفحة إهداء البرواني على انستقرام.

تُعرف بين أصدقائها وعملائها بلقب «دي»، وهي مدربة غوص عُمانية تبلغ من العمر٣٣ عامًا، وقد اتبعت نهجًا إبداعيًا في أحدث سلسلة صور لها ليس فقط لإلقاء الضوء على مهاراتها في الغوص، ولكن لتسليط الضوء على قضية أكبر.

تتميز سلسلة صور الغواصة التي التُقِطت من قبل أصدقائها المصورين- رياض الهنائي، وطارق البرواني، وخالد العاقور- بارتداء إهداء الزي العٌماني التقليدي وخزان الأكسجين مربوطًا على ظهرها وهي تجوب أعماق البحار.

إهداء البرواني تحت الماء بالزي العُماني. الصورة: رياض الهنائي وخالد العاقور.

حين سألناها عن مصدر الإلهام وراء صورها، تقول إهداء إنها كانت الحاجة الماسة لتشجيع الناس للحفاظ على نظافة البحر: «يوفر لنا البحر العديد من الموارد كالأكسجين، وتنظيم المناخ، و هو مصدر من مصادر الغذاء والدواء».

تصر إهداء أيضًا على نشر الرسالة بين زملائها الغواصين وعملائها على مدار السنة: «أثناء الغوص، أشجع الغواصين وعملائي على التقاط أي بلاستيك أو قمامة يجدونها في البحر ووضعها في جيوبهم ليتم إلقاؤها والتخلّص منها بعد الغوص. هذا يشجع على تطوير العادات الجيدة، ويغرس الشعور بالمسؤولية عند الغواصين».

وفقًا لمنظمة أوشن كونسيرفانسي، يدخل ٨ ملايين طن متري من البلاستيك إلى محيطاتنا كل عام، وذلك بالإضافة إلى ال ١٥٠ مليون طن متري التي تجوب الأعماق من قبل ذلك.

 تقول إهداء: «لا يمكننا أن نتوقع أن يكون الناس على دراية بمستوى القمامة دون رؤيتها، ولا يمكننا أن نتوقع منهم أن يفهموا جمال النباتات والحيوانات تحت الماء دون أن يتمكنوا من السباحة بينها».

تقول إهداء البرواني: «أثناء الغوص، أشجع الغواصين وعملائي على التقاط أي بلاستيك أو قمامة يجدونها في البحر ووضعها في جيوبهم ليتم إلقاؤها والتخلّص منها بعد الغوص». الصور: طارق البرواني، ورياض الهنائي، وخالد العاقور. انقروا على كل صورة لرؤيتها بحجم أكبر.

رغم أن الأزياء العمانية تبدو ثقيلة في الصور، إلا أن إهداء تؤكد العكس، إذ تقول: «الزي العماني متعدد الاستخدامات بشكل مدهش، ودافئ جدًا. كانت الصعوبة الوحيدة هي التيار الذي واجهناه أثناء التصوير، والذي أثار الكثير من السخام».

أسست إهداء أورا دايفرز «Aura Divers» في مسقط العام الماضي، وهو مركز غوص رائد بإدارة طاقم نسائي. تشهد إهداء اهتمامًا متزايدًا من قبل الإناث للتدرب معها لكونها امرأة مثلهم.

تؤمن إهداء البرواني أنها «طفلة الماء». الصورة: طارق البرواني.

هدف إهداء هو أن يكون لديها فريق كامل من غواصين عُمانيين محترفين، وإنشاء فريق غوص عُماني يهدف إلى زيادة الوعي بالحفاظ على الحياة تحت الماء.

وفي صدد ذلك تقول إهداء: «تتمثل الخطوة الأولى في أخذهم تحت الماء وإظهار جمال وهشاشة شعابنا المرجانية، وإلى جانب ذلك، إظهار الدمار الذي سببناه. ثم يمكننا البدء في تثقيف الشباب».

يمثل الغوص تحولاً سهلا وطبيعيًا لإهداء، فلقد نشأت في مدينة مسقط الساحلية، وفي بلد يبلغ طول ساحله أكثر من ٣٠٠٠ كم، كما وتصف إهداء نفسها بأنها «طفلة الماء»، وتضيف: «اعتدنا على الذهاب إلى الشاطئ كل يوم جمعة لعقد لقاءاتنا العائلية، وكنت أقضي اليوم كله في الماء».

فيديو لإهداء البرواني للعيد الوطني العُماني يدعو الناس للحفاظ على البيئة. الفيديو: إهداء البرواني.

أثبت الغوص أيضًا أنه مثابة مصدر دخل جديد وطريقة رائعة لمقابلة أصدقاء جدد للمدربة الشابة. تقول إهداء: «كنت أسافر لفترة من الوقت، وكان العمل في مجال الغوص طريقة جيدة لكسب بعض المال لتوفير نفقات رحلاتي. إنها طريقة رائعة للقاء أشخاص جدد».

بينما في بعض المواقع حول العالم هناك مواسم للغوص، تشرح إهداء مدى شعورها بأنها محظوظة للعيش في بلد حيث يمكن للمرء الغوص على مدار السنة. مواقعها المفضلة في عُمان هي جزر الديمانيات، وجزر الفحل، وبندر خيران.

أما عن المستقبل، فتقول إهداء إنها ستستمر في استخدام التصوير كوسيط للتوعية حول مواضيع مختلفة.


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.