أدبيات

شِعر: استغاثة وحيد

تكتب زيانة آل صالح عن واحد من أبطال التوحد- وحيد الذي يبلغ ١٥ عامًا- ومعاناته مع محيط حياته.

بقلم زيانة آل صالح

الرسمة: شمائل العدوي.

إنني خائف

أرى الجدران وكأنها تعتصرني بشدة

لا أستطيع الهروب

 أشعر بضيق شديد،

 لا أحد يعلم ما بي

 أصوات البشر تتكرر بشكل مخيف

أمي أنقذيني !

أشعر في كل ليلة بالأصوات التي مرَّ عليها أسبوع

لا أستطيع النوم

 أرى الأشباح تغطي سقف غرفتي

لونها أسود..

 أريدُ أن يفتح أحدهم النور!

سمعتُ مرة صوت أبي من غرفته التي تبعد عني أربعة أمتار

 “لو أنكِ أجهضتِه!”

 تلك الكلمات تتردد في بالي

صباحًا ومساءً منذ أن كنت في السادسة حتى الآن

ذات يوم توجهتُ لمكتب أبي

رأيتُ ورقة كبيرة كنتُ أود أن أصنع منها خيمة

 لكنني لا أذكر سوى صوت حذاء أسود وصرخة إمرأة

أنا لست مجنونًا

 كما أنني لستُ ملبوسًا

 وأعلم أن  الرب لن يتركني بمفردي .


زيانة آل صالح كاتبة شاعِرية تكتبُ عن الإنسانية المَنسية، وقصص العِشق، و الحكايات التفاؤلية، وكل ما هو عالقٌ في الذاكرة. حرفها مزيجٌ بين خيالٍ و فَن.

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.