ثقافة وفن

حصري لسكة: قصر الوطن .. صرحٌ فني وثقافي بارز

نأخذكم داخل واحد من أشهر المعالم الثقافية وأبرزها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

بقلم فريق قصر الوطن

قصر الوطن واحد من أشهر المعالم الثقافية وأبرزها في دولة الإمارات العربية المتحدة. الصورة: قصر الوطن.

منذ افتتاحه أمام الجمهور لأول مرة في شهر مارس 2019،  رسّخ قصر الوطن مكانته كواحد من أشهر المعالم الثقافية وأبرزها في دولة الإمارات العربية المتحدة.  يمتد قصر الوطن  على مساحة 380,000 متر مربع ضمن المجمع الرئاسي الذي يضم أجنحة خاصة برئيس الدولة، ونائب رئيس الدولة، وولي عهد أبوظبي، والتي تقع جميعها خلف المبنى الرئيسي. ويتيح قصر الوطن للزوار فرصة الوصول إلى أجزاء من القصر الرئاسي التي كانت تستقبل الوفود الرسمية للدولة قبيل افتتاح قصر الوطن أمام الجمهور. 

تبدأ التجربة الفريدة لزيارة قصر الوطن من لحظة انتقال الزوار عبر الممرات الخارجية للمجمع الرئاسي، ومشاهدتهم لجمال الحدائق والمسطحات الخضراء المحيطة بالقصر قبل أن تتضح ملامح المبنى أمامهم في مشهد تتكشف خلاله جمالية وإبداع فنون العمارة العربية المعاصرة التي تتألق بالأنماط والزخارف والأشكال الهندسية والألوان المستوحاة من طبيعة المنطقة، فقد بنيت واجهة القصر من الجرانيت الأبيض والحجر الجيري الذي يدوم لمئات السنين ، واختير اللون الأبيض باعتباره رمزاً للنقاء والسلام. كما سيشاهد الزوار جمال القبة الرئيسية الضخمة قبل أن تتاح لهم فرصة استكشاف معالمها ومميزاتها من داخل القصر. 

تصدر الجناح الغربي من قصر الوطن قاعة «روح التعاون». تتزين هذه القاعة بثريا فريدة يبلغ وزنها 12 طناً. الصورة: قصر الوطن.

وتبدأ هذه الرحلة المعرفية بالتقاط أجمل الصور التذكارية على يد مصور محترف في قاعة «ذكرى من القصر»التي تم تصميمها خصيصاً للمؤتمرات الصحفية الحكومية والمتاحة فقط أمام وسائل الإعلام لتغطية زيارات الوفود الرسمية إلى الدولة. وفي الجناح الغربي من القصر، يمكن للزوار التعرف على نظام الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والأسس والقيم التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بما في ذلك الدخول إلى القاعات التي كانت مخصصة في السابق لكبار الشخصيات من زوار الدولة. يضم الجناح الغربي كذلك قاعة الهدايا الرئاسية، التي تحتضن مجموعة من أكثر من 100 من الهدايا الدبلوماسية المقدمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف دول العالم . 

يضم الجناح الغربي من قصر الوطن قاعة الهدايا الرئاسية، التي تحتضن مجموعة من أكثر من 100 من الهدايا الدبلوماسية المقدمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف دول العالم. الصورة: قصر الوطن.

وتتصدر الجناح الغربي من قصر الوطن قاعة «روح التعاون»، التي تم تخصيصها لاستضافة القمم واللقاءات الرسمية الوطنية والإقليمية. ونظراً لاستضافة هذه القاعة جلسات المجلس الأعلى للاتحاد، سيتمكن الزوار من التعرف على البروتوكولات المتبعة في مثل هذه اللقاءات الرسمية الهامة. كما تتزين هذه القاعة بثريا فريدة يبلغ وزنها 12 طناً، وتتكون من ثلاث طبقات، وتحتوي على 350 ألف قطعة كريستال، وإلى جانب وظيفتها الجمالية؛ تلعب الثريا دوراً عملياً يتمثل في تقليل صدى الأصوات في القاعة. ويضم الجناح الغربي أيضاً قاعة «المائدة الرئاسية» ، التي يتم فيها تقديم الولائم في المناسبات الرسمية، والتي تعكس كرم الضيافة الإماراتية لممثلي الدول الشقيقة والصديقة. وتضم القاعة 149 ألف قطعة فضية وكريستالية مصممة خصيصاً لقصر الوطن. 

 صور لقصر الوطن من الداخل. الصورة: قصر الوطن.

سيكتشف الزوار في الجناح الشرقي من قصر الوطن العمل الفني المميز بعنوان «طاقة الكلام»، للفنان مطر بن لاحج، والذي يجسد إحدى مقولات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي «الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط، ولا فائدة في المال إذا لم يسخّر لخدمة الشعب». وقد تم تصميم هذا العمل المميز ليتمكن الزوار من الدخول إليه واستكشاف سماته ومقوماته الفنية من منظور مختلف، كما يحتضن القصر عملين فنيين مماثلين  من الفضة  يعرضان في الحديقة الخارجية لقصر الوطن، حيث يمثل كل منهما مقولة مختلفة  للوالد المؤسس الشيخ زايد، الأول هو «إن تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي»، في حين يجسد العمل الثاني مقولة: «إن العلم والتاريخ يسيران جنباً إلى جنب، فبالعلم يستطيع الإنسان أن يسطر تاريخه ويحفظه للأجيال، ليطلعوا عليه ويعرفوا ما قام به الأجداد والآباء».

سيكتشف الزوار في الجناح الشرقي من قصر الوطن العمل الفني المميز بعنوان «طاقة الكلام»، للفنان مطر بن لاحج، والذي يجسد إحدى مقولات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وقبالة هذا العمل الفني «طاقة الكلام» يقع «بيت المعرفة» الذي يتيح للزوار فرصة مشاهدة معروضات وأعمال  فنية ومخطوطات نادرة، تلقي الضوء على العصر الذهبي للحضارة العربية وإسهاماتها في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية من علوم وفنون وآداب. 

ومع نهاية الجولة التعريفية، يغادر الزوار عبر منطقة التسوق والتي يمكنهم خلالها شراء مجموعة متنوعة من أجمل الهدايا التذكارية قبل التوجه نحو حدائق القصر والاستمتاع بجمال الطبيعة الساحر  فيها  واستقلال الحافلة للعودة لمركز الزوار. 

حدائق القصر.الصورة: قصر الوطن.
يمكنكم الاستمتاع بجمال الطبيعة الساحر في قصر الوطن. الصورة: قصر الوطن.

ومع غروب الشمس تبدأ الفعاليات الترفيهية المميزة في قصر الوطن والتي تتضمن عرض الضوء والصوت الذي يستعرض مسيرة التقدم في دولة الإمارات عبر رحلة مرئية من ثلاثة فصول تنتقل من تاريخ الدولة العريق إلى حاضرها المشرق ورؤيتها لمستقبل أكثر ازدهاراً. ينظم العرض مساء كل يوم خميس وجمعة وسبت لمدة 15 دقيقة. 

يوفر القصر للجمهور من مختلف الأعمار فرصة للانطلاق في رحلة فريدة، بما يتضمنه من معالم ثقافية وتاريخية ليمثل رافداً يثري الحصيلة المعرفية لزواره، ويمثل جسراً جديداً من جسور التواصل الحضاري مع الشعوب، بفضل ما يقدمه من معلومات وقصص تاريخية ومعرفية وإنسانية ومعمارية. 

اكتشفوا جمال قصر الوطن من منظور مختلف وذلك من خلال الزجاج الملون المستخدم لتصفية الضوء ليبرز جمال التصاميم وروعة الفن المعماري في القصر. الصورة: قصر الوطن.

وقد عمل قصر الوطن مع الهيئات المعنية لاتخاذ جميع الضوابط والإجراءات الوقائية والاحترازية، بما يضمن توفير تجربة ترفيهية وثقافية آمنة لجميع الزوار، حيث تشمل هذه الإجراءات ضرورة التقيد بالتباعد الاجتماعي واعتماد الكاميرات الحرارية ووضع لوحات لتحديد المسافات الآمنة التي يجب الالتزام بها، إلى جانب تعديل السعة التشغيلية لمختلف المعارض والمطاعم ومنافذ البيع. 


ويستقبل قصر الوطن زواره أيام الأحد والثلاثاء والأربعاء من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 6 مساءً، ومن الساعة 12 ظهراً لغاية الساعة 7:30 مساءً من الخميس إلى السبت. ويمكن شراء التذاكر عبر الموقع الرسمي لقصر الوطن. يقام عرض الضوء والصوت مساءً أيام الخميس والجمعة والسبت، ويتم تحديد وقت العرض وفق مواعيد غروب الشمس.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة: www.QasrAlWatan.ae.