ثقافة وفن

كيف ساعد التصوير الفوتوغرافي في ربط شيماء التميمي بجذورها اليمنية

حديث مع المصورة الشابة حول سلسلتها «طقوس التجميل اليمنية»

.To read in English click here

بقلم فريق سكة

المصورة اليمنية-الكينية شيماء التميمي. الصورة: شيماء التميمي.

شيماء التميمي هي راوية قصصية يمنية-كينية تستوحي أعمالها من الأعراف المجتمعية والثقافية النابعة من تجربتها الشخصية كيمنية تعيش في المهجر. يستكشف عملها من خلال صناعة الأفلام، والتصوير الفوتوغرافي، والكتابة مواضيع مختلفة من الهجرة إلى ثقافة الطهي. يُعرض حاليًا أحد أحدث مشاريعها للتصوير الفوتوغرافي «As If We Never Came» أو «كأننا لم نأتِ أبدًا»، والذي يستكشف مواضيع الهجرة، والثقافة، والهوية بين اليمنيين في المهجر، في مدريد في Photo Espane / Casa Arabe. شيماء هي أيضًا حاصلة على منح من الصندوق العربي للثقافة والفنون، و Woman Photograph ، وهي زميلة في مؤسسة ماغنوم لعام ٢٠٢٠.

نظرًا لأن شيماء لم تعش أبدًا في بلدها الأم، كان أول ارتباط لشيماء باليمن عندما عرّفتها والدتها على طقوس تجميل يمنية تقليدية. نتحدث مع الشابة المبدعة عن سلسلتها التصويرية «طقوس التجميل اليمنية»، والتي تحتفل بتقاليد تأمل شيماء ألا تُنسى أبدًا، والتي ساعدتها أيضًا على التواصل مع بلد لم يسبق لها أن تسميه «الوطن».

أخبرينا عن سلسلة «طقوس التجميل اليمنية»، وما الذي ألهمها؟

شيماء التميمي: هذه سلسلة صورية لها أهمية خاصة للغاية بالنسبة لي لأنها تحتفي بالرابطة النسائية التي تتكون من خلال الطقوس والتقاليد التجميلية التي تستعمل الأعشاب المحلية والطبية الثمينة في اليمن، مثل الحناء والسدر، بالإضافة للعسل. الأشخاص في الصور هن صديقاتي ميار، وبيان، وإيمان واللاتي عرّفتهن على هذه الطقوس، وقد أحبوا التجربة تمامًا. التجربة ممتعة وعلاجية، تجعل بشرتك متوهجة وتنعم ملمس الشعر، وتمثل تجربة منتجع منزلي مثالية تستطيع المرأة أن تستمتع بها مع صديقاتها أو أفراد عائلتها. 

كيف تختلف طقوس التجميل اليمنية عن  تلك في باقي الدول العربية؟ وما الذي يجعل ممارستها مميزة؟

شيماء التميمي: ما يميزها هو حقيقة أن جميع المكونات تنمو على نطاق واسع في أجزاء معينة من اليمن، وبالتالي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الأسرة اليمنية. ربما يكون من المنصف ملاحظة أن طقوس التجميل هذه شائعة في بعض دول الخليج العربي أيضًا، وأن ذلك قد  يعود لتأثير الهجرة.

سلسلة «طقوس التجميل اليمنية» لشيماء التميمي. يستخدم العسل كقناع للوجه، ويتم طحن أوراق السدر وخلطها لتكوين خلطات تستخدم بعد ذلك كبلسم للشعر، بينما تزين الحناء الأيادي. انقروا على كل صورة لرؤيتها بحجم أكبر.

يعكس عملك في كثير من الأحيان تجاربك الشخصية كيمنية في المهجر. كيف ساعدتك سلسلة الصور هذه على ربطك باليمن، حيث لم تسكني قط؟

شيماء التميمي: في الماضي، قضيت قدرًا كبيرًا من الوقت، وبذلت الكثير من الجهد الفكري، في محاولة لفهم معنى أن أكون من مكان لم أتربى أنا فيه،  ولا والديّ كذلك (لحد ما). بالإضافة إلى ذلك، لا يزال اليمنيون في المهجر يواجهون تحديات تتعلق بجنسيتهم ونقص الفرص المتاحة لهم، الأمر الذي أصبح بالنسبة لنا يشكل طبقة إضافية من التعقيدات، خاصة في ما يتعلق باتصال الشخص بهويته. الاستعانة بالذكريات والخيال هي بعض الأساليب التي أستخدمها لتصوير هذا القرب من «الوطن». كيمنيين، سئمنا من تمثيلنا كأشخاص تذوقوا رعب الحرب فقط، لذا تشكل بعض أعمالي نداء لسرد قصصنا بأنفسنا، ولإلقاء الضوء على جمال ثقافتنا وشعبنا.

كيف تستخدمين التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام لتوصيل تجاربك في المهجر للمشاهد؟

شيماء التميمي: نحن من مجتمع لا يتحدث عن الألم علنًا ​​أو سرًا. بصراحة، الأمر كله يتعلق بالتجارب التي مررنا بها كمجتمع. أن يتواصل المرء مع عواطفه، والتواصل مع كل ما يتجلى بداخله، هو أمر ما زلت استكشفه وأتعلمه. إن النشأة كطفل لمهاجرين في كثير من الأحيان تعني تربيتهم على عقلية «أنت تفعل ما عليك القيام به لتعيش»، وهذه فكرة متأصلة فينا. من ناحية، جعلنا ذلك صلبين، ولكنه أصابنا بالصدمة أيضًا. سمح لي سرد ​​القصص المرئية بإيجاد طريقة علاجية للتعامل مع كل ذلك، ومشاركته مع مجتمعي.

ما/من الذي زرع فيك حب التصوير؟

شيماء التميمي: أبي. إنه مصور، وعرّفني على هذه الممارسة عندما كان عمري ١٥ عامًا، خلال العطلة الصيفية. أحب كيف يساعدني التصوير في فهم نفسي والبيئة من حولي.

ما الذي تعملين عليه حاليًا، وما هي بعض المواضيع التي تودين استكشافها في المستقبل؟

شيماء التميمي: أعمل حاليًا على مشروعي القادم «Don’t Get Too Comfortable » أو «لا ترتاح كثيرًا» نتيجة زمالتي في مؤسسة ماغنوم، وأود أن أوجه تحية لفريق عملي الرائع!


إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.